مقالات هتعجبك

وصفة الأيام الحلوة: ٧ حاجات بتفرق أوقات الإنجاز عن أوقات الفشل 

بنعدي بأوقات نجاح، وأحيانا لأ. بس مهم دايما نرصد علامات النجاح علشان لما نشوفها نمسك فيها، ولما تبعد ندور عليها

عندي أوقات فشل كتير في حياتي. بس كمان عندي أوقات نجاح مش بطالة. دي حالة معظم الناس.

لما ببص على أوقات النجاح بلاقي إن ليها صيغة، ليها علامات، غالبا متشابهة مهما كانت الظروف مختلفة. هعرض العلامات دي هنا من تجربتي الشخصية وأقول تفسيري لكل علامة وأهميتها وليه بتساهم في تحسين الوضع.

علامات أيام الإنجاز:

١البعد عن الناس اللي بتسحبك لتحت. مهما كانوا  

اخترت دي نمرة واحد لأنها في حالتي كانت دايما أهم علامة. فيه ناس في حياتك مالهمش حل. مجرد وجودهم فيها بيسحبك لتحت. سواء تعمدوا أو لأ. خلي بالك إن مش بقول إنهم كويسين ولا وحشين. مش مهم. اللي بقوله إن تفاعلك الشخصي معاهم أثبت بالتجربة العملية فشله. يمكن عندهم أولويات في الحياة بتتعارض مع أولوياتك، مش بس بتختلف عنها.

الأثر السلبي ليهم بيزيد لو هم من النوع اللي مش مكتفي بنفسه. لأ. بيحب يبقى محور اهتمام دائم، ويسخر اللي حواليه للاهتمام بيه والانشغال بشؤونه.

ما تفكرش كتير. اشطبهم. الناس دي مش هييجي وراها خير أبدا.

هتجرب تعمل العكس، هتحاول، هتديهم فرص. هتفتكر إنهم ممكن يتغيروا. وهترجع تفتكرني.

٢التركيز على الاستفادة من نقاط قوتك مش على تحسين نقاط ضعفك 

ناس كتير هتقول لك العكس. حجتهم إن نقاط قوتك هي نقاط قوتك. مش محتاجة مجهود إضافي. إنما نقاط ضعفك دي هي اللي محتاجة تبذل فيها مجهود.

اسمحوا لي. بختلف معاهم تماما.

نقاط قوتك دي هدية من الحياة. كل شخص عنده نقاط قوة. المحظوظ هو اللي بيبقى عارفها. فاعرفها وركز عليها. لأنك لو أهملتها مش هتشتغل لوحدها. لأنها نقاط قوتك فكل قيراط مجهود بتبذله فيها بيعود عليك بفدان منفعة.

العكس مع نقاط ضعفك. كل فدان مجهود بتبذله فيها بيعود عليك بقيراط منفعة.

طيب. يعني نهملها خالص؟ لأ. بس نعرف حدودها. نعرف إن أملها هو درجة مقبول. ونداريها بنقاط قوتنا.

التركيز على نقاط قوتنا هيخليها تكبر لدرجة إن نقاط ضعفك هتبقى مهملة، مالهاش أهمية، ويمكن التجاوز عنها. وهيخلي نقاط قوتك هي اللي حاضرة في ذهنك ومنعكسة إيجابيا على إحساسك بنفسك وتقييمك ليها. تقدر تتوقع التركيز على نقاط ضعفك هيعمل إيه.

فيه رابط بين النقطة دي والنقطة السابقة. الناس اللي لازم تلغيهم من حياتك هم الناس اللي دايما يركزوا على نقاط ضعفك مش نقاط قوتك. يمكن مش أشرار. بس هي دي النقاط اللي بتتقاطع معهم وبتهمهم.

٣الرياضة

ممكن يكون رد فعلك لما تسمع العلامة دي إنك تقول: غريبة!

أو إنك تقول: قديمة. قريناها في “نصائح الإرشاد” على سور المدرسة. استنى بس وشوف هقول لك ليه.

في البداية مقدرش أجزم بتفسير للموضوع، الناس عادة بتتكلم عن حاجات طبية متعلقة بسريان الدم والنشاط الذهني. لكن أحسن إجابة في حالتي سمعتها في فيلم مش فاكر اسمه. البطل كان بيقول إن عنده حاجتين ما يقدرش يستغنى عنهم. القراءة والجري. (لو عدت عليك وفاكر اسم الفيلم اكتبه في التعليق وحياتك).

طيب يا سيدي القراية مفهومة علشان بتقابل أفكار وطرق تفكير وخبرات ناس تاني بتنور لك، لكن إيه موضوع الجري دا!!

قال لك علشان طول ما أنا بجري فيه صوت في ودني بيقول لي أقف. وأنا بهزمه وأجري. نفس الصوت دا هو اللي بيحاول يوقفني عن حاجات تاني في الحياة، بس أنا خلاص بتعود أهزمه.

دا أكتر تفسي عجبني.

٤الأمل  

عارف إنها باينة كأنها جاية من كتاب القراءة والمطالعة. بس الحقيقة الموضوع بديهي. لو معندكش أمل يعني معندكش نقطة وصول في الخريطة. معندكش من أساسه، فضلا إننا نسأل هنوصل ولا لأ.

الأمل يختلف عن الوهم. من فضلك. واضحة دي.

الأمل محتاج إنك تحبه، وتتخيله صوت وصورة زي ما بتتخيل محبوب، أو سفرية نفسك تعملها، اتخيله. الخيال معليهوش جمرك. بس هو اللي وصلنا للقمر. اتخيل أملك. واتخيل الرحلة ليه.

٥مرافقة منافسين أقوياء 

دول صعب تلاقيهم في محيطك، عارف. بس ممكن. لو حصل يبقى خير وبركة. خليك وسطهم حتى لو دا خلاك مش في المركز الأول. وماتلمش حواليك ناس تخليك في المركز الأول بس يضروك ويقللوا مستواك.

دايما متاح إنك ترافق المنافسين الأقوياء افتراضيا. عيش مع قصص الناس الناجحة في مجالك. أسمعهم حواراتهم في الراديو، واقرا عنهم. حط نفسك في عقلية مرافقتهم وصحبتهم. واقرا سير الناس الناجحين في مجالك، وسير الناس المؤثرين بوجه عام. دي خلاصة حياة متقدمة لك هدية في كتاب.

ودا ينقلنا لنقطة أوسع.

٦الحالة الذهنية 

الحاجات اللي فوق دي كلها بتصب في خانة واحدة. تكوين ذهنية الرغبة في اختيار الأحسن لنفسك، وتولي مسؤولية حياتك، جوه مخك. لما بتعمل الذهنية دي بتبقى عامل زي اللي بيحب. شايف الحب في كل حاجة حواليه. انت كمان هتشوف اللي انت عايزه في كل حاجة حواليك. في الأفلام في الأغاني في الكلام. هتبقى عينك وودنك بيدوروا على اللي في ذهنك.

عكس تماما ما تحط نفسك في ذهنية الإحباط. كلنا عارفين إيه اللي بيحصل. قلت في بداية كلامي إني مريت بفترات فشل كتير في حياتي.

حد قال فشل؟ أيوه. دي آخر نقطة.

٧عدم الخوف من الفشل

عارف انت الناس اللي بتفضل تنتقد في كل حاجة. ودايما بيتكلموا عن مشروع هيعملوه، أو كتاب هيكتبوه، أو فيلم هيخرجوه، هيكون كامل الأوصاف!! عارفهم. دول غالبا مش بيعملوا المشروع دا أبدا.

بيقولوا على نفسهم إنهم “بيرفيكشنست” (مصرين على الكمال)، وإنهم عايزين كل حاجة مية في المية، مش مليانة عيوب زي اللي “الناس العاديين” أمثالنا بيعملوه.

الناس دي مش بيرفكشنستس ولا حاجة. الناس دي عندها خوف مرضي من الفشل ومن التعرض للانتقاد. بيتعاملوا مع الفشل وكأنه سرطان هيقضي عليهم. وعلى إنه برميل قطران هينزل على صورتهم الناصعة، هيفقدهم أكتر حاجة بيحبوها في حياتهم (الجلوس في موقع تقييم الآخرين). الناس دي مهزوزة لدرجة الرعب من الفشل.

الحقيقة بقى إن الفشل جزء أساسي جدا من النجاح. محدش بيتولد كامل الأوصاف، ومحدش بيوصل للكمال في المهارات في أي حاجة. واللي مش بيفشل معناه إنه مش بيتحدى نفسه. دايما رايح على حاجات مضمونة.

فما تخافش من الفشل، دا مش نهاية العالم، دي حاجة كلنا بنمر بيها.

معندكش غير حياة واحدة:

لو حسيت إن فيه شوية من النقاط دي تقاطعت مع تجربتك، فكر فيها أكتر وشوف إيه اللي ممكن تعمله فيها. استعادة علامات الأوقات الحلوة بيخليك تحس بالتفاؤل. زي ما بتبقى ماشي في شارع وبتشم ريحة حاجة بتحبها، أو بتفكرك بذكريات حلوة.

ولو فيها حاجة خلتك تقول: “أيوه فعلا، كانت غايبة عني دي!”. يبقى يا سلام.

ممكن تكون الخطوة الأولى إنك تعمل علامات الأوقات الكويسة. فتلاقي شوية أوضاع اتحسنت. أو على الأقل اتحكمت فيها بحيث إنها ما تتدهورش. لغاية ما تتحسن.

أفيدونا: 

إنما العشم كمان أكبر. قول لنا على تجربتك. محدش فينا اتولد يعرف حاجة. أنا مدين بكل حاجة كويسة لحد حكى لي عن تجربة، أو عرضها في فيلم أو كتاب، فخلاني أشوف خيار مكنتش شايفه.

قول لنا عن تجربتك في تعليق. أو رأيك في اللي قريته. أو ممكن تتكلم عن التجربة في فيديو وتبعتهوا لنا. أو تبعت لنا التجربة في رسالة واحنا نعرضها.

ولو الموضوع عجبك لايك، وشير، يمكن حد تاني يستفيد منه.

وشوف كمان الموضوع دا

ممكن يساعدك تفكر في حياتك بطريقة تاني

صورة ممكن تغير حياتك

About khaledalberry (93 Articles)

إعلامي عمل في بي بي سي ١٢ سنة، راديو وتليفزيون وديجيتال ميديا bbcarabic.com
. راسل صحفيا من ١٣ دولة. كان مديرا مناوبا لمكتب بي بي سي عربي في العراق بعد حرب العراق.
. راسل بي بي سي من حيفا وجنوب لبنان في حرب تموز /يوليو ٢٠٠٦
.شارك في تأسيس دوت مصر ورأس تحريرها
. أصدر أربعة كتب هي الدنيا أجمل من الجنة، ونيجاتيف ورقصة شرقية (القائمة القصيرة للبوكر العربية) والعهد الجديد. له كتابان قيد النشر هما “الأمية المقدسة” و “انفصام شخصية مصر”.
. حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة من كلية الطب جامعة القاهرة

5 Comments on وصفة الأيام الحلوة: ٧ حاجات بتفرق أوقات الإنجاز عن أوقات الفشل 

  1. محمد حسن // 01/05/2017 at 7:43 am // Reply

    نقاط في الصميم كلها, تفسير تأثير ممارسة الرياضة ده صح جدا, انا بعمل كتير من الحاجات دي في حياتي, بالاضافة لحاجات تاني حابب اقول منهم حاجة بتسعدني لما بفكر اني اخترعتلها طريقة لتطبيقها علي نفسي, نقطة اضافية من نقاطي الخاصة المهمة.
    تدريبات التحمل.
    دايما لما كنت اوصل لهدف (وظيفة / فلوس / مكان اقامة كان نفسي فيه زي شرم الشيخ مثلا) وأحس بالنجاح والرضى, تراودني مخاوف شديدة من فقدان الوضع, الهاجس اللي بيراود كل البشر, كنت احاول بطبيعة الحال أحافظ علي النجاح واحافظ علي مكاني, بس كان ليا طريقة مازلت بعملها قدر الامكان, وهي اني اجرب بالفعل الوضع المعاكس واخوضه لمدة يوم او ايام, اوري ذهني بشكل عملي ايه النتيجة الاكثر سوءا وهتخلي شكل يومي عامل ازاي, لو خسرت كل حاجة هيكون شكلي ايه, واعمل ده, والاقي اني عايش وقادر اتحمل اي حاجة في اي وقت, في نفس الوقت اعرف قيمة الوضع اللي انا وصلتله واللي انا فيه, اتمسك بيه اكتر, لكن من غير خوف في نفس الوقت, معادلة كدة بتشكل نفسها, اقول مثل, اقربهم لقلبي ولذهني حاليا, بعد تخرجي بكام سنة اشتغلت في مكان شباب كتير يحب يشتغلوا فيه, بمرتب وقتها ممتاز, عايش في فيلا مطلة علي خليج نعمة, تحت ايدي كل اللي يحلم بيه حرفيا شاب في سني, قررت في لحظة ما وساعدتني صدفة صغيرة (قابلت شخص زميل طفولة متسرب من التعليم بيشتغل مقاول بلاط) اني اطبق خطتي للتحمل, لازم اعمل معادلة لذهني علشان اعرف انا فين, والعكس -قدر الامكان- شكله ايه, كلمت سيد المقاول وقلتله انا عاوز انزل معاك باليومية, اشتغل الحاجة اللي تلاقيني انفع فيها, استنيت لما اجازتي الشهرية في شغلي بدأت (عشر ايام اجازة في الشهر وعشرين شغل) واتصلت بيه وقالي تعالي, اخترت هدوم قديمة عندي تنفع للمهمة, ورحت لمحمود اللي سلمني لصنايعي بلاط, فضلت 3 ايام بشتغل في تخمير المونة والطلوع بالقصعة للمعلم ونقل البلاط لمكان الشغل, لحد ما كتفي باظ ورجليا وايديا وكل حاجة, بس روحي كانت في السما, الفلوس اللي كسبتها من التلت ايام دول سهرت بيهم سهرة حلوة, كملت الفترة دي من حياتي وانا معنديش خوف, مفيش خوف من اي حاجة, انا اقدر اتحمل اي وضع واعيش تحت اي ظروف, مفيش مبرر للخوف من حاجة ولا من حد لأنه (اخرها ايه يعني ! العكس؟ ولا يهمني) محدش يقدر يمسكني ولا يملكني وهعمل اللي انا عاوزه طول الوقت, التجربة العكسية لقياس التحمل واختبار الاوضاع المغايرة دي, عملتها قبل المرة دي وبعدها, في كل المرات نجحت في انها تديني قوة لعدم الاكتراث للنتايج طالما المقدمات منطقية وعقلي واعي بجدواها وذهني مستمتع وحواسي راضية ومشبعة, جرب تعيش يوم عكس وضعك هتعرف ان مفيش حاجة تستاهل انك تعيش عكس ارادتك
    ياريت اكون قدرت اوصل فكرتي
    محمد حسن Heald’s Father

    • شكرا جزيلا على التجربة المختلفة دي. أنا دايما أقرا في الكتب ناس بتعملوا، او اسمع ان فيه مشاهير عملوا كده. بس اول مرة حد يقول لي انا عملت كده

  2. الوقت الوقت الوقت
    الناس بتسرق وقتنا و بتستحله
    وقتك اصمن ماتملك حتى لو مش بتعمل بيه حاجة في النهاية هو وقتك

  3. mmontasser11 // 01/05/2017 at 5:26 pm // Reply

    النقطة الاولى دى مهمة جدا. دائماً كنت بأنتقد من الآخرين لانى مش إجتماعية. كنت باحس كأن إنى أكون إجتماعية دى أهم حاجة فى الدنيا ومش هانجح من غيرها. لكن (مع إعترافى وإقتناعى بأهمية ومزايا إن الواحد يكون إجتماعى) الا إن أنا فعلا ارتحت لما إعتبرت ان أنا عندى نقطة ضعف لازم أقبلها وأركز على نقاط قوة أخرى.

أهلا وسهلا برأيك

%d bloggers like this: